رفيق العجم

364

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

هي المذكورة في المقدّمة الأولى بعينها ، أو نقيضها ، ويقرن بها كلمة الاستثناء ( ع ، 151 ، 19 ) - المقدّمة الثانية لهذا القياس ( الشرطي المتصل ) ، استثناء لإحدى قضيتي المقدّمة الأولى : إمّا المقدّم أو التالي . والاستثناء إمّا أن يكون : لعين التالي أو لنقيضه . أو لعين المقدّم أو لنقيضه . والمنتج منه اثنان ، وهو : عين المقدّم ونقيض التالي . وأمّا عين التالي ، ونقيض المقدّم ، فلا ينتجان ( ع ، 152 ، 21 ) - يتطرق إلى مقدّمات هذا القياس ( الشرطي المتصل ) أيضا السلب والإيجاب ( ع ، 155 ، 1 ) - أمّا الشرطي المتصل فمثاله قولك إن كان العالم حادثا فله محدث فهذه مقدّمة إذا إستثنيت عين المقدّم منها لزم عين التالي ، وهو أن تقول : ومعلوم أن العالم حادث وهو عين المقدّم فيلزم عنه التالي وهو أن له محدثا ، وإن استثنيت نقيض التالي لزم منه نقيض المقدّم وهو أن تقول : ومعلوم أنه ليس له محدث فلزم أنّه ليس بحادث ، فأمّا إذا استثنيت نقيض المقدّم لم يلزم منه لا عين التالي ولا نقيضه وكذلك إن استثنيت عين التالي لم ينتج ( م ، 36 ، 12 ) شرطي منفصل - نمط التعاند وهو على ضد ما قبله والمتكلمون يسمّونه السبر والتقسيم ، والمنطقيون يسمّونه الشرطي المنفصل ويسمّون ما قبله الشرطي المتصل وهو أيضا يرجع إلى مقدّمتين ونتيجة ، ومثاله العالم إمّا قديم وإمّا حادث وهذه مقدّمة وهي قضيتان الثانية أن تسلّم إحدى القضيتين أو نقيضها فيلزم منه لا محالة نتيجة وينتج فيه أربع تسليمات ( مس 1 ، 42 ، 7 ) - ( الشرطي المنفصل ) كقولنا : ( العالم إمّا حادث ، وإمّا قديم ) فهما قضيتان حمليتان جمعتا ، وجعلت إحداهما لازمة الانفصال للأخرى . وكانت فيما قبل ، الشرطي المتصل ، لازمة الاتصال ، ولأجله سمّي منفصلا . والمتكلمون يسمون هذا ( سبرا وتقسيما ) ( ع ، 111 ، 13 ) - ( من الشرطي المنفصل ) ما يمنع الجمع والخلو جميعا ، كقولنا : العالم إمّا حادث أو قديم ؛ فإنه يمنع اجتماع القدم والحدوث ، والخلو من أحدهما ( ع ، 112 ، 2 ) - ( من الشرطي المنفصل ) ما يمنع الجمع دون الخلو ، كما إذا قال قائل : هذا حيوان وشجر ، فتقول هو : إمّا حيوان ، وإمّا شجر : أي لا يجتمعان . جميعا ، وإن جاز أن يخلو عنهما بأن يكون حمارا مثلا ( ع ، 112 ، 5 ) - ( من الشرطي المنفصل ) ما يمنع الخلو ، ولا يمنع الجمع ، كما إذا أخذت بدل أحد الجزأين ، لازمه ، لا نفسه ، بأن قلت مثلا : إمّا أن يكون زيد في البحر ، وإمّا أن لا يغرق . فإن هذا يمنع ولا يمنع الجمع ؛ إذ يجوز أن يكون في البحر ولا يغرق .